سجلت الأسهم الأمريكية أعلى مستوى لها في عام خلال تداولات اليوم الخميس إلا أن العملات قد فشلت في اللحاق بركب الارتفاع . و كما نوهنا في وقت سابق ، فالجيد بالنسبة للأسهم قد لا يكون جيد بالضرورة للدولار الأمريكي و خصوصاً في حالة ارتفاع التضخم . هذا و قد تراجع مؤشر أسعار المستهلكين كما هو الحال مع ما حدث لمؤشر توقعات المنتجين . حيث سجل المؤشر تراجع في فبراير نتيجة التراجع الحاد في أسعار الوقود . و باستثناء أسعار المواد الغذائية و الطاقة فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنحو 0.1% . و من ثم فإن التقرير الأخير الخاص بالتضخم يشير إلى أن الضغوط التضخمية قد تراجعت بالفعل ، إلا إننا لا نزال نعتقد أن انخفاض معدل التضخم قد يكون لفترة مؤقتة لأن أسعار كل من الغاز و النفط الخام قد ارتفعت بقدر ملحوظ خلال شهر مارس .
وعن موجة البيع التي تعرض لها الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني فلم تستمر طويلاً في ظل المستثمرين الذين تحققوا من أن مؤشر أسعار المستهلكين لم يغير كثيراً من الدولار الأمريكي . إلا أنهم وجدوا بعض الارتياح في ظل النشاط الجيد لمؤشر فلادلفيا التصنيعي . و على الرغم من التراجع في مؤشر نيويورك نشاط التصنيعي إلا أن المسح الخاص بمؤشر فلادلفيا التصنيعي قد كشف عن تحسن المؤشر للشهر الثاني على التوالي مسجلاً قراءة بلغت 18.9 مقابل القراءة السابقة و البالغة 17.6 . و ذلك بخلاف سوق الإسكان حيث أشار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في بيانه الأخير عن تخوفه بشأن مستقبل هذه السوق . هذا و قد توالت الأنباء الاقتصادية تباعاً خلال تداولات اليوم الخميس ، حيث إعانات البطالة الأمريكية و التي تراجعت و لكن ليس بالقدر الذي توقعته السوق . فعلى الرغم من تراجع عدد الأشخاص الذي يستفيدون من إعانات البطالة ، إلا أن عدد الأشخاص الذين يحصلون على إعانات استثنائية و إعانات المستمرة قد سجلت ارتفاع ملموس. هذا و قد سجل عجز الحساب الجاري ارتفاع بنحو -115.6 مليار دولار مقابل القراءة السابقة و البالغة -102.3 مليار دولار ، بينما ارتفع المؤشر الرائد مسجلاً 0.1% .
و على صعيد العملات الأساسية ككل ، فقد وقع اليورو تحت ضغط و ذلك في ظل ما أعربت عنه اليونان بأنها ستلجأ إلى طلب المساعدة من قبل صندوق النقد الدولي ، و الذي قد يكون بمثابة صفعة على وجه منطقة اليورو ككل . من جانبها طرحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فكرة إقصاء بعض الدول من منطقة اليورو في حالة إخلالها المتكرر بشروط المعاهدات الاقتصادية المتفق عليها . و بالتالي فإن تلك التطورات تشير إلى أن الاتحاد الأوروبي يمضي قدماً بالفعل و لكن للوراء و ليس للأمام في سعيها لتحقيق الاستقرار المالي لليونان ، وهذا هو السبب في تراجع أداء اليورو.